رياض محرز: من أسطورة الأفكان إلى أزمة هوية مع المنتخب الجزائري

رياد محرز يعود إلى مانشستر سيتي.. مشاهد مؤثرة في زيارة مفعمة بالذكريات

من الصعب تخيل المنتخب الجزائري دون وجود اسم رياض محرز في قائمة اللاعبين، خاصة بعد أن قاد “ثعالب الصحراء” إلى المجد في كأس الأمم الأفريقية 2019 بتسديدة حرة أسطورية في مرمى نيجيريا لا تزال عالقة في الأذهان. لكن behind هذه الصورة البطولية، تكشف الإحصائيات والأداء الأخير قصة أكثر قتامة لنجم مانشستر سيتي السابق.

الإحصائيات لا تكذب: تراجع صادم في الأرقام

يمتلك محرز سجلاً تاريخياً مع المنتخب الجزائري، حيث سجل 32 هدفاً وقدم 42 تمريرة حاسمة في 106 مباراة. لكن النظرة المتعمقة إلى أدائه في السنوات الأخيرة تكشف تراجعاً مقلقاً. فبعد أن سجل 26 هدفاً بين عامي 2014 و2021، لم يتمكن النجم الجزائري من تسجيل سوى هدف واحد فقط في آخر 22 مباراة دولية مع المنتخب.

الأمر لا يقتصر على التهديف فقط، فحتى قدرته على صناعة الأهداف شهدت تراجعاً كبيراً. لم يقدم محرز سوى تمريرتين حاسمتين فقط منذ نوفمبر 2023، وكلتاهما كانتا في مباراة واحدة ضد موزمبيق (5-1). الأكثر إثارة للقلق هو أن محرز لم يسجل في مباراة تنافسية منذ أربع سنوات، كما غاب عن التسجيل تماماً خلال حملتي التصفيات لكأس العالم 2022 و2026.

رياض محرز: من أسطورة الأفكان إلى أزمة هوية مع المنتخب الجزائري

وعود متكررة وأداء شبح في كوت ديفوار

مع بداية عام 2024 في كوت ديفوار، تكررت وعود محرز للجماهير الجزائرية: “في المباراة القادمة سأسجل”. لكن هذه الوعود تحولت إلى أداء شبحي على أرض الملعب، حيث فشل في ترك أي بصمة حقيقية في البطولة. رغم ذلك، استمر في الظهور كخيار أساسي في تشكيلة المنتخب.

تأثير غير مرئي: لماذا يستمر الاعتماد على محرز؟

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يستمر المدربان جمال بلماضي وفلاديمير بيتكوفيتش في منح الثقة الكاملة لمحرز رغم تراجع أدائه الواضح؟ الإجابة قد تكمن في التأثير غير المرئي الذي يمتلكه اللاعب داخل غرفة الملابس وعلى أرض الملعب.

يبدو أن الخبرة والقيادة التي يمتلكها محرز، بالإضافة إلى تاريخه الأسطوري مع المنتخب، تجعل المدربين يفضلونه على خيارات أخرى قد تكون أكثر شباباً أو dynamism. هذا القرار أثار جدلاً كبيراً بين الخبراء والجماهير، خاصة مع وجود بدائل شابة وموهوبة يمكنها أن تضيف دماً جديداً للفريق.

خاتمة: مفترق طرق في مسيرة أسطورة

وصلت قصة محرز مع المنتخب الجزائري إلى مفترق طرق حاسم. إما أن يعيد اكتشاف نفسه ويعود إلى مستواه السابق، أو أن يصبح قرار الاستغناء عنه ضرورياً لمستقبل الفريق. التراث الذي بناه محرز مع “ثعالب الصحراء” يضمن له مكاناً في تاريخ الكرة الجزائرية، لكن الكرة لا ترحم، والأداء الحالي هو اللغة الوحيدة التي يتحدث بها عالم كرة القدم الحديث. الجماهير الجزائرية تنتظر بقلوب مليئة بالأمل أن يعود نجمهم المتألق إلى سطوعه المعتاد.

Riyad Mahrez