في حوار صريح وشيق، كشف المدافع الدولي الجزائري السابق، السعيد بلكالم، عن أبرز اللاعبين الذين تركوا أثراً كبيراً في مسيرته الكروية. وعندما وجه إليه سؤال مباشر حول أكثر لاعب أثار إعجابه خلال فترة ارتدائه قميص المنتخب الوطني، لم يتردد بلكالم لحظة واحدة في الإجابة، معتبراً أن النجم رياض ماهرز هو ذلك اللاعب الذي يستحق هذا اللقب دون منازع.
طموح يثير ضحك الزملاء.. ثم يحقق المستحيل
أوضح بلكالم، خلال استضافته في برنامج على قناة البلاد، أن سر تميز ماهرز يكمن في طموحه غير المحدود وقوة شخصيته التي تتحدى المستحيل. وقال بلكالم متذكراً تلك الأيام: “كان رياض شخصاً طموحاً جداً. وعندما كان يخبرنا بأنه سيصبح لاعباً كبيراً في المستقبل، كنا نضحك جميعاً من كلامه”. هذه الذكرى تعكس الهوة بين التوقعات المتواضعة التي كانت تحيط باللاعب الشاب والمسار الاستثنائي الذي كان ينتظره.

مسار استثنائي يفرض الاحترام والإعجاب
لم يكتفِ بلكالم بالإشارة إلى طموح ماهرز المبكر، بل عبر عن احترامه الهائل للمسار الاحترافي الذي سلكه زميله السابق. وأضاف المدافع السابق بمشاعر مليئة بالفخر: “لدي احترام هائل لما حققه. لقد حصل على كل ما كان يريده وأصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم. إنه مثال نادر، وأخلع له قبعتي احتراماً”. هذا الاعتراف لا يأتي من لاعب عادي، بل من مدافع صلب شارك في أصعب المواجهات وعاصر أجيالاً من المواهب.
رحلة نجاح من ليستر سيتي إلى قمة أوروبا والعالم
لقد أثبت رياض ماهرز أن أحلامه الكبيرة لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل كانت خريطة طريق لمسيرة أسطورية. بدءاً من مفاجأة العالم مع نادي ليستر سيتي الإنجليزي بالتتويج بلقب الدوري المحلي في عام 2016، وانتقالاً إلى نادي مانشستر سيتي حيث أكمل مسيرة حافلة بالألقاب وتوج أخيراً بلقب دوري أبطال أوروبا في عام 2023. أما اليوم، فيواصل ماهرز تألقه كأحد نجوم نادي الأهلي السعودي، محافظاً على مكانته كأحد الرموز البارزة في كرة القدم الأفريقية والعالمية.
نظرة من الداخل من مدافع خضراوي أصيل
يأتي هذا الاعتراف من لاعب مثل السعيد بلكالم، الذي يعتبر أحد الركائز الدفاعية التي اعتمد عليها المنتخب الجزائري في فترة مهمة. حيث خاض بلكالم، وهو منتج مدرسة شباب القبة العريقة، 19 مباراة دولية مع “الخضر” بين عامي 2011 و2015، سجل خلالها هدفين. وبرز بشكل لافت في كأس العالم 2014 بالبرازيل، التي وصل فيها المنتخب الجزائري إلى دور الستة عشر لأول مرة في تاريخه. وبعد تجارب احترافية في أندية واتفورد الإنجليزي وطرابزون سبور التركي وأورليانز الفرنسي، يظل بلكالم رمزاً من رموز الالتزام والعطاء للقميص الوطني.